موقع ليونيل ميسي العربي



 
الرئيسيةس .و .جبحـثقائمة الاعضاءالتسجيلدخول
  
http://hh7.net/Sep/hh7net_12839698441.gif


شاطر | 
 

 » لـيـونـيـل مـيـسـي : أرجـنـتـنـي الـهَـويّـة ، بَـرّشـلـونـي الـخُـصـوصـيّـة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ليونيل ميسي
الاوسمة
الاوسمة


عدد المساهمات : 1640
تاريخ التسجيل : 24/03/2010

مُساهمةموضوع: » لـيـونـيـل مـيـسـي : أرجـنـتـنـي الـهَـويّـة ، بَـرّشـلـونـي الـخُـصـوصـيّـة   الإثنين يونيو 21, 2010 12:48 am

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة] [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة] [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

روىَ بأن برّشلونة جلبَ ذات يومٍ غُلاماً أرجنتينياً لديهِ علّة في قدميهٍ ، فقد أدىَ اختلال الهرمونات
في قدميهِ إلى إعاقةِ نموه بالشّكل الصّحيح ، ولأن ريفربلايت لم يكُنْ يملك الصّبر والمَال لعلاجهِ
كان العرض البرّشلوني بالتّعاقدِ مع اللاعب ، والتّكفل بمصاريفِ علاجه وكانَ الغُلام العليل يبلغُ
من العُمر وقتها 11 عام ، ولم يكُن قد دخلَ مع البرّشا على الخطٍ في تلكَ الصّفقةٍ مُنافس يُذكر
ظناً منهُم أنهُ ذو قُدرات ضعيفة ، فتم تأهيله وعلاجه على نفقةِ البرّشا ، ليأتي ذلكَ السّؤال
العابر من أحدهُم بأن قالَ :
هل تعتقدون بأنكُم ستصنعون من هذا المريض لاعباً فذاً ؟

ولم يُجبْ وقتها أي مسؤول برّشلوني على ذلكَ الاستفسار ، فليسَ المُهم لاعباً فذاً
بل المُهم أن يتولدَ لديهِ الأحساس بعالمِ الشّموليّة ، وأن يرتبطَ بالفريق أولاً ، وأن يؤدي
فور شفائهٍ أداءً قائماً على حُرّيةِ التّأمل ، وأن يكونَ - بإختصار - بعدَ عشرِ سنوات
كفناً للخُصوم !

أرادَ منهُ البرّشلونيين نجماً لا يُشبه إلاّ نفسه ، أرادوه لاعباً ذو سماتٍ خاصة به ، وأرادوه
لاعباً لا يُنافسَ إلاّ نفسه ، يملك كاريزما خاصة ، لا يُقلّد أحداً ، وَيتجاوز حُدود المَعقول ، ويتسلّح
بالتّواضع والأدبِ ، ويكونَ عِطراً كروياً فاخراً ، وأرادوه رواية تُقرأ عبرَ الأجيال ، ذو خُصوصيّة مُختلفة
وثقافة مُختلفة ، وحُضور مُختلف ، وأهداف مُختلفة ، يُريدونَ منهُ أن يُربكَ ثقة العقل ، ويُثير غضب
المُهرطقين ، وينتقم ممّن يتطاول على الكيان !
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
صُـنـعَ فـي بـَرّشـلُـونَـةِ


أبتدأَ المَشروعُ الضّخم ، وفيهِ حُددت الأهداف ، وَأهمها صِناعةِ نجم يَحملُ طارقَ الفرحِ ، وتمّ انخراط
الغُلام الأرجنتيني بتدريباتِ الأكاديميّة ، وشيئاً فشيئاً .. تم تَدريبه وتقويمهِ ، فأخذَ ينغمسُ بالشّموليّة
المُمتعة ، فكان التّحول الرّهيب في جينات ليونيل ميسي بأن صار فيها شيئاً مما كان في روماريو
وستيشكوف ورونالدو وريفالدو ، وبعدهُم روني ، قبلهُم كُلّهم كرويف .

وصلَ سنِّ ميسي للخامسةٍ عشر ، فكثرَ الحديث عَن موهبةٍ يُنتظرُ لها أن تبلغَ العنان ، موهبة أغلقَ
عليها البرّشلونيين الأبواب ، فكانوا عليها خائفين ، ومن أعينٍ المُتابعين حذرين ، واستمرت عملية
صِناعة الهَدف القادم ، واستمر العمل لأحياء ليالٍ مُستقبلية ستكونَ عامرة بالفرحِ ، وستفتح ذراعيها
للدّهشةٍ دونَ أن تدركَ سرِّ هذا الجُنون ، فبميسي ومن خلالهٍ سيقول البرّشا :
" وَداعاً للمواسمِ البائسة " .

وهُناكَ في الأكاديميّةِ حيثُ يتلقى ميسي التّعليمات التي تكونَ عوناً له في المُستقبل ، أستفسرَ
أحد المُنشدين إليه من كبيرِ المُدربين فقالَ : هل ستقدمون نجماً خاصاً أم مُتخصصاً ؟ !
فأجابَ المُدرب الكبير : كلا الحالتين تعنيان مع ميسي ، فنحنُ - والكلام لهُ - وجدنا بهِ سمات
سَتجعلهُ يتمردُ على كُلّ من سينهش الجَسَد البرّشلوني ، وبتصميمهِ رأينا أنهُ سيُنسي مدينة برّشلونة مواسم
الضّياع ، وبمهاراتهِ أكتشفنا أنهُ قد يُحاط مُستقبلاً في أي لقاء بمُدافعٍ وأثنين وحتّى خمسة وتأكدوا بأن
كُلَّ ذلكَ لن يهُمَّ !

ويواصلُ المُدرب المذهول : إنهُ أقوى وأمهر من السّابقين ، سيخنق أنفاس مُشجعي الخُصوم ، سيتمنون
إصابته ، أو زواله ، أو أي مُصطلح يؤدي لغيابهٍ عن الملاعب ، ليختم أستاذ الأكاديميّة بعبارةٍ أدخلت الذّهول
لمن حولهِ وقال : إني أرى مُستقبله من موضعي هذا ، سيعلو ويعلو ويعلو ، ووقتها لن تجدوا إلاّ أن تمنحوا
حواجبكم الارتفاع دهشةً ممّا سيُقدمه ، والأيام حُبلى !


[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

وابـتـَدأتْ الـحِـكـايـة



وصلَ عُمر ميسي للسّابعةِ عشر ، وأصبح قادراً على الانخراطِ مع الفَريق الأول ، وصارَ قادراً على مُمارسةٍ
عِشقهٍ حَدَّ الثّمالة ، وقرر ريكارد تجربتهٍ ، وكانَ الباسيتي هو الهدف ، فأظهرَ ميسي سحراً أثارَ الدّهشة
وَمعها ابتسامة لم يُدركها أحد ، وفي لحظةِ حَسم .. أستقبلَ ميسي الكُرة ، فأرسلها لروني ، وعَلى طريقةٍ
الـ ( خُذ وهات ) أعادَها سَاحر ذلكَ الزّمان للأرجنتيني الصّغير ، وبالفطرةٍ تأخر ميسي خُطوة ، ورُبما
أثنتين حتّى لا يقعْ في مصيدةِ التّسلل في موقفِ أدخلَ الشّك في قلوبِ المُتابعينَ حولَ عُمر هذاالفتى البَاهر
وأن نُضجه الكُروي يسبق الكثيرين ممّن سبقوه في هذا المَجال ، ولم ينتهي المَشهد بعد ، ليواجه ميسي
الحارس ويركنها من فوقه بحرفنة ودقةٍ شديدتين ، لتكتبَ الصّحافة العالميّة بأن نجماً يلوحُ بالأفق
ولا أحد قارد على احتواء إعجازه !

بَدا الصّغيرُ يُثبتَ أقدامه ، أتضح بأن الأمورَ معهُ ستُصبح كوارثيّة ، ومَعهُ باتْ الحَلا سُكر زيادة ، وتأكدَ
بأن طُقوسَ الحُزن ستُفارقنا حيناً من الدّهرِ ، وَبدأ الحُزن يُرتب أشيائه للرّحيل ، وأمامَ تشيلسي
الرّهيب عام 2006 م عبث ميسي بالإنجليز في السّتانفورد بريدج ، ومن خلالهٍ شقّ البرّشا طريقه
لإحراز دوري الأبطال ، وأمّا الضّحية دل هورنو فقد رحلَ مَطروداً دُونَ رجعة لقسوتهِ على ميسي
ليأتي مورينهو الذي أرهق ميسي أعصابه ويتهم ميسي بـ " المُمثل " ، إلاّ أن ميسي كانَ للواقع
أقرب ، واقعُ أصاب من خلالهٍ ميسي مورينهو بكافةِ أنواع الأمراض المُزمنة ، في ليلةِ تمرّدَ فيها ميسي
على المُستحيل ، وقدمَ فيها لمورينهو الفشل كمشهدٍ للنّهاية !

وبعدَ ليلةٍ مورينهو الفاشلة تلكَ ، أدركَ الجَميع بأن ثُمّة سرّ يدس أنفهُ بين البرّشا والإبداع ، أدركوا بأن
القادمَ سيكون أصْعب ، علموا بأن من يُهين رفاق مورينهو في معقلهم وأمامَ الملأ سيكونَ أكسجين
الكُرة القادم ، وتوقعوا بأنهُ سيكون الفعلَ وردته ، هُو الحَقيقة ، وَتيقنَ الجميع بأنهُ سيكون له ضجيج
بالكبرياء ، ووقفات خالدة !

وَ توالت المَشاهدَ بعدَ ذلكَ وكأنها خُدع سينمائيّة ، فها هو ميسي يُمارسَ مع دفاع خيتافي حَركة المَدّ
والجزر ، حتّى إذ واجه حَارسَ المَرمى داعبهُ بحركةِ الاتجاهات المُتعاكِسة فوضعَ الكُرة في المرمى الخالي
في مشهدٍ أعادَ الشّموخ للكُرةِ ، وأكدّ بأن زمن الحُب قادراً على الإنتاج ، ومع ذلك الاختراق لميسي كانت
الأحلام ، والطّموحات ، والأماني ، في ليلةٍ أدمت القلوب بالحنين ، شكراً ميسي فقد زيّنتَ عُشب الملاعب
بسحرِ حُضورك ، وكُنتَ فارق كُل مساءِ سيتلي ذلكَ المساء !

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

جَـزاءُ الـتـَألـقْ



رحلَ طيّب الذّكر ريكارد ، وَحلّ مَكانهُ " جارديولا " في مُغامرةِ حُسبت لصَالح لابورتا ، وكانت قرارات المُدرب
الجَديد وَاضحة ، فأعلنها أمامَ الملأ بأنهُ ليسَ بحاجة لـ " روني ، ديكو " ، وأكدّ بأن كلمة السّر هي " ميسي "
في خُطوةِ أثارتْ استغراب الشّارع البرّشلوني عَبرَ العَالم ، فكيفَ يكون الصّغير ميسي قادراً على قيادةِ
فريق برّشلونة وإعادتهِ للواجهة .

كانَ جارديولا يعتمد على طريقةِ تقوم عَلى : تَنظيمُ دِفاعي رَائع لم نَشهدْ مَثيله ، وَوسط ميداني رَهيب
قادر على الاحتفاظِ بالكُرةِ وإعادتها حَال فُقدانها ، وهُجوم نَاري اعتمد على ميسي وإيتو وهنري ، وابتدأ
المُشوار ، كانَ زافي يُمثلُ شريان الفَريق ، وأما ميسي فهو العُنصر الذي تتحطم على أقدامهِ دفاعاتِ
الخُصوم ، وَنواياه كانتْ واضحة ، إشباع الجَماهير البرّشلونيّة بالذّهبِ حَدّ التّخمة ، وارتَفعت أسهم ميسي
وصارَ اسمه عَلى كُلّ لِسان ، وأصبحتْ الأحلام على مَوعدِ مع تَابوت برّشلوني ، وعَندما تكونَ الكُرة
بينَ قدميهِ فلا يعني شيئاً أن يكونَ خصمهُ أكثرَ منهُ عدداً ، فتباً لحكايا الخوف إنهُ ميسي يَا أحبتي ، ألم
أروي لكُم فعلتهُ بخيتافي ، وألم تُشاهدونَ اختراقه لدفاعِ مُنتخب فرنسا ، فهو مَن قدّمِ نظرية يكبرُ الكبارُ
حينَ يشاؤونَ ، ولا يعنيهم كثرة هذا ، وعَدد ذاك .

هَكذا فقط صَارَ ميسي حَاكماً لهذا الزّمان ، وهكذا أرادَ أن يكونَ رُمح الانتقام لمن قطّع أحلام البرّشلونيين
في الزّمن الماضي ، وهكذا أنتقمَ من المان في ليلةٍ روما بَعدَ أن فعلوها سَابقاً بغلطةِ زامبروتا ، في ليلةٍ
غلّفها جَارديولا بالذّهب ، وَتلتها ليالٍ تسربلت بالذّهب ، وودعنا أيام ولّت بِلا لون ، وأضحى زماننا حافلاً
باحتفالاتٍ بهيّةِ ، بميسي وَحده ، فَهو من صعدِ عَالياً ، وَتلحفََ بالنّجومَِ ، نثرَ الوردَ من القمةِ ، وَتبقى
أحاديثهُم ، وَتهكماتهُم ، وأبطالهُم مُجرد أرقام في حَضرةِ الرّقم الصّعب ميسي ، وَالقاعدة وَاضحة :
كُرة قدم وميسي ، تعني مُتعة وإعجاز .. وَأنتم عَلى الأرضِ شُهود !

أخبروني عَمّن يُقدم هدايا الفَن كما يُقدمها ميسي ، ومن يُغلّف الكُرةِ بالبهجةِ كمَا يفعلها ميسي ، ومن
يمنحُ الأماكنَ وَهجَ السّحر كمَا يمنحها ميسي ، وَمن يكتُب المُعلّقاتٍ في الشّباك غَير ميسي ، ومن
يرسُم القلبَ في قلبِ الكُرة سُوى ميسي ، فوحدهُ ميسي من يُجيدَ تقليم المُدافعين ، ووحدهُ ميسي
مَن يُقدم الحَقيقة الكرويّة مِن غيرِ رُتوش ، مَن أرادَ أن يكونَ خَصماً لميسي ليَعلم بأنهُ تجاوزَ الخُطوط
الحَمراء ، فالأرض لا تتسعْ إلاّ لأقدام ميسي ، فمِن وَحي المُتعة يصنعُ ميسي سكرة الجُنون ، ميسي
مَعنيّ بالمُتعة ، وَيصنعُ فَارقُ الانتصار وَعلى طَريقةِ الجَبابرة وَالعُظماء ، مِيسي يا أحبتي خَارج حُدود
المَألوف ، خَارج نِطاق العَقل البشري ، فهو مَن أهدى الكُرة النّبض ، وبرّشلونة أكملَ الحَياة .

جمعَ سِحر التّانغو ، وَجُنون البرّشا ، ماهو إلاّ سَيّد الكُرة والسّحر ، ولا تملك الكُرة إلاّ سَيداً وَاحداً حينَ يحضر
يسقطُ الكُل ، والجاذبيّة تتسمّر هُناكَ في كُلِّ رَكضة إمتاع منه ، أكدها فور بزوغه أن حُضوره يعني استمراره
العَقباتُ كانتْ كثيرة .. خُصوم مُتربصين ، وَخُشونة مُدافعين ، وآمالُ مُتابعين ، تهاوى الكُلّ وبقي ميسي
يُغردُ والبرّشا خَارج السّرب ، في كُلّ عقبة يُثبت بأنهُ أقوى من السّابق ، ويكشف عن وجه آخر أكثر رُعباً
وهو رُعب بَعيد عَن رعبِ الشّاشات السينمائيّة ، بَل رُعباً معني بالمُتعة ، ميسي يا أحبتي هُو رواية الأمس
واليوم ، والغد ، وكتبَ أسمه كشخصيّةِ تاريخيّة مرموقة وَعبرَ ستة بُطولات في موسمِ كانَ نجمه الأول وبلا
مُنازع بعدَ أن صنعَ الضّجيج ، وأحدث الإنقلاب البرّشلوني الرّهيب !

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة][ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة][ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

مَـشَـاهـد مَـغْـمُـوسَـة بـالـدّهـشـةِ



بينَما كانَ برّشلونة يَتقدمُ عَلى الرّيال بهدف إيتو في الموسمِ الماضي في دَقائقٍ المُباراةِ الأخيرة ، أتت تلكَ
التّمريرة السّريعة مِن كيتا إلى هنري الذي تقدم بها ، ليُرسلها زَاحفة إلى القادمِ بسُرعة كَبيرة ميسي ، وَبينما
كانت الكُرة في طَريقها إلى ميسي ، قَررّ كاسياس الخُروج مِن مَرماهِ لتضييقٍ المَساحَاتِ عَلى الأعجوبة
وَعندها كانَ كنافارو يركض بسرعة كبيرة لتغطيةِ المَرمى الذي تَركهُ كاسياس ليكونَ مُسْتعداً لإنقاذ المَرمى
مِن كُرةِ ميسي إن تخطتْ كاسياس .

وَإلى هَذا الحَدِّ كانتْ الأمور تسيرُ عَلى مَا يُرام للمدريديين ، وَفورَ وُصول الكُرة لِميسي أستقبلها بيُسراه وَتأنى
قليلاً وَأخذَ بَعض الخُطواتِ للأمام ، أرادَ بذلكَ التّصرف زِيادة تقدم كاسياس عَن مَرماه ، فَوقعََ كاسياس في الفخ
ليُرسلها السّاحر الأرجنتيني لا أرضيّة ، ولا قويّة ، بَل كانَ الخيار عَلى أن يَجعلها لولبيّة وَمَن فوقِ كتفِ كاسياس
الأيسر ، فعلها بعد أن جعل دوران الكُرة بإتجاه المَرمى مُوازيا لحَركةِ كنافارو بإتجاه المرمى فجميعهُما يتحركان
بالطّريقةِ نَفسها ، كنافارو للمَرمى ، وَالكُرة تدور في طريقها للمَرمى بنفسِ الشّكل .

وَلمْ ينتهي المَشهد بَعد ، وَالغريب أن كُرةَ ميسي تلكَ أختار لهَا كذلكَ أن تكونَ فِي الزّاويةٍ القريبة جداً من القائمِ
الأول ممّا زادَ صُعوبة كنافارو لتخليصها ، وهُنا صَار لدى المُنقذ كنافارو خيارين : فإما أن يُخاطرَ بنفسهِ ويُنقذَ الكُرة
ويرتطمَ بالقائمِ وَيتعرض لإصابة ، أو أن يتركَ الكُرة لصعوبةِ واستحالة إنقاذها وَتفادياً للإصابةِ، فكَانَ القرار الأول هُو
أختيار المُدافع الكبير ، وبالضّبط تدخلَ كنافارو إلاّ أن كُرة ميسي كانت أكثرَ صُعوبة ممّا كان يتوقعهُ كنافاور ، فكان
التّحول الرّهيب في الموقفِ بأن اصْطدمت الكُرة بقدمِ كنافارو فَاتجهت للمَرمى ، ليتجه كنافارو بدورهِ للقائم
ويصطَدم بهِ في مشهدٍ أكتملت من خِلالهِ صورة أرادَ لها ميسي بأن تُختتم بتلكَ الصّورة !





مَرّة أخرى رَسمَ لنا مِيسي صُورة بَهيّة ، فأمامَ استديانتوس في نهائي كأس العَالم للأندية كانَ التّعادل هُو سيّد
الموقفِ حتّى الدّقيقة التّاسعة بعدَ المئة ، ووقتها كانَ يوسف سيف يتحدث عن مُعاناةٍ يواجهها البرّشا ، ليأتي ميسي
من خلف الجميع ويحسم اللّقاء بلمسةٍ صدر فأنها بتلكَ اللّمسة كُل حَديث عَن المُعاناة والمُعانين .

أبتدأ الحَدث في اللّحظةِ التي وَصلت بَها الكُرة إلى قدمِ دَاني الفيس ، وفي تلكَ الأثناء كانَ ميسي في طريقهِ
إلى منطقةِ الجَزاء لإستقبال الكُرة ، أرادَ الفيس إرسالها إلى دَاخلِ الصّندوق ، وذهبت كذلك عالية وقويّة ، وهُناكَ
كانَ ميسي قَد شقّ طَريقه لإستقبالها دُونَ مُراقبة أحد ، أصبحَ المَوقف الآن عباراة عَن مَواجهةِ مُباشرة بينَ ميسي
وَحارس مَرمى الفَريق الْخصم ، وَهُنا كانَ الواقع يَقول بأنَ ميسي سَيركنها برأسهِ كهَدف يَقودُ من خلالهِ فَريقه
لتحقيق البَطولة السّادسة ، أو أن يَفعلها بقدمهِ وَعلى طريقةٍ فان باستن كخِيارِ آخر .

آن للكُرةٍ أن تكونَ بينَ جوارح ميسي ، وَعلى غيرِ العادةِ وفي سيناريو لم يتوقعهُ أحد ، أخذَ ميسي الكُرة بصدرهٍ ، ولم
يكُن يُريد بذلكَ الاحتضان ترويض الكُرة ، بل أرادَ لها أن تتكئ كمرحلةِ أولى ليلجأ بعدَ ذلكَ إلى إرسالها كمَرحلةِ تالية
إلى المَرمى فأكسَبَ المَوقف تصويراً أختزنَ مِنْ خلالهٍ لَوناً جَديداً للتّسجيل ، ومُبتعداً في الوقتِ نَفسه عَن الفكرِ
السّائد في التّصرفِ في مثلِ تلكَ المَواقف كالقدمين أوْ الرّأس ، ليُغلّف اللّقطة بنعومةِ ، وَليونة خافَ مِن خلالها
ميسي على الكُرة ، فليسَ المُهم أن تكونَ قوياً في تعاملكَ مع الكُرة ، بل الأهم أن تستثمرَ المَوقف بالشّكل
الذي يجعلك تُضفي من خلالهِ بعُنصر الابتكار للمُتابعِ ، وَالمُشاهد ، وَلم يفعلْ ميسي مَا فعلهُ إلاّ لكونه يملك
إيقاعاً خاصاً به ، يؤهله للتعاملِ الأمثل مع المواقف المُختلفة بفطرتهِ وَسجيّته .. !
pale
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
برساعزيب
كتلوني مبتدئ
كتلوني مبتدئ


عدد المساهمات : 1
تاريخ التسجيل : 04/08/2010

مُساهمةموضوع: رد: » لـيـونـيـل مـيـسـي : أرجـنـتـنـي الـهَـويّـة ، بَـرّشـلـونـي الـخُـصـوصـيّـة   الأربعاء أغسطس 04, 2010 5:50 am


مَرّة أخرى رَسمَ لنا مِيسي صُورة بَهيّة ، فأمامَ استديانتوس في نهائي كأس العَالم للأندية كانَ التّعادل هُو سيّد
الموقفِ حتّى الدّقيقة التّاسعة بعدَ المئة ، ووقتها كانَ يوسف سيف يتحدث عن مُعاناةٍ يواجهها البرّشا ، ليأتي ميسي
من خلف الجميع ويحسم اللّقاء بلمسةٍ صدر فأنها بتلكَ اللّمسة كُل حَديث عَن المُعاناة والمُعانين .

أبتدأ الحَدث في اللّحظةِ التي وَصلت بَها الكُرة إلى قدمِ دَاني الفيس ، وفي تلكَ الأثناء كانَ ميسي في طريقهِ
إلى منطقةِ الجَزاء لإستقبال الكُرة ، أرادَ الفيس إرسالها إلى دَاخلِ الصّندوق ، وذهبت كذلك عالية وقويّة ، وهُناكَ
كانَ ميسي قَد شقّ طَريقه لإستقبالها دُونَ مُراقبة أحد ، أصبحَ المَوقف الآن عباراة عَن مَواجهةِ مُباشرة بينَ ميسي
وَحارس مَرمى الفَريق الْخصم ، وَهُنا كانَ الواقع يَقول بأنَ ميسي سَيركنها برأسهِ كهَدف يَقودُ من خلالهِ فَريقه
لتحقيق البَطولة السّادسة ، أو أن يَفعلها بقدمهِ وَعلى طريقةٍ فان باستن كخِيارِ آخر .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ليونيل ميسي
الاوسمة
الاوسمة


عدد المساهمات : 1640
تاريخ التسجيل : 24/03/2010

مُساهمةموضوع: رد: » لـيـونـيـل مـيـسـي : أرجـنـتـنـي الـهَـويّـة ، بَـرّشـلـونـي الـخُـصـوصـيّـة   الأربعاء أغسطس 04, 2010 6:40 am

Cool تسلم يارائع
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
» لـيـونـيـل مـيـسـي : أرجـنـتـنـي الـهَـويّـة ، بَـرّشـلـونـي الـخُـصـوصـيّـة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
موقع ليونيل ميسي العربي :: قسم برشلونة الخاص :: اخبار ليونيل ميسي-
انتقل الى: